العلامة المجلسي
173
بحار الأنوار
فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله معه عشرة فيهم أبو دجانة سماك بن خرشة وسهل بن حنيف فأدركوهم قبل أن يلجوا ( 1 ) الحصن ، فقتلوهم وجاؤا برؤوسهم إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فأمر أن تطرح في بعض آبار بني حطمة ( 2 ) ، وكان ذلك سبب فتح حصون بني النضير . وفي تلك الليلة قتل كعب بن الاشراف ، واصطفى رسول الله صلى الله عليه وآله أموال بني النضير ، وكانت أول صافية قسمها رسول الله صلى الله عليه وآله بين المهاجرين الأولين ، وأمر عليا عليه السلام فحاز ما لرسول الله صلى الله عليه وآله منها فجعله صدقة ، وكان في يده مدة ( 3 ) حياته ثم في يد أمير المؤمنين عليه السلام بعده ، وهو في ولد فاطمة عليها السلام حتى اليوم ، وفيما كان من أمر أمير المؤمنين عليه السلام في هذه الغزاة وقتله اليهودي ومجيئه إلى النبي صلى الله عليه وآله برؤس التسعة ( 4 ) النفر يقول حسان بن ثابت : لله أي كريهة أبليتها * ببني قريظة ( 5 ) والنفوس تطلع أردى رئيسهم وآب بتسعة * طورا يشلهم وطورا يدفع ( 6 ) بيان : قوله : طورا أي تارة ، وقال الجوهري : مر فلان يشلهم بالسيف يكسؤهم ( 7 ) ويطردهم ( 8 ) .
--> ( 1 ) أن يدركوا خ ل . ( 2 ) ذكر نحو ذلك المقريزي في الامتاع : 180 . ( 3 ) أيام خ ل . ( 4 ) في المصدر : النفر التسعة . ( 5 ) واستظهر المصنف في الهامش ان الصحيح : ببني نضير . ( 6 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 169 و 170 . الارشاد : 47 و 48 . وألفاظ الحديث من الثاني . ( 7 ) أي يضربهم . ( 8 ) استدراك : قال ابن هشام في السيرة 3 : 194 لم يسلم من بنى النضير الا رجلان : يامين بن عمير بن كعب بن عمرو بن جحاش ، وأبو سعد بن وهب ، أسلما على أموالهما فاحرزاها . قال ابن إسحاق : وقد حدثني بعض آل يامين ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ليامين : " ألم تر ما لقيت من ابن عمك وما هم به من شأني " ؟ فجعل يامين بن عمير لرجل جعلا على أن يقتل له عمرو بن جحاش فقتله فيما يزعمون . وقال في ص 200 : قال ابن إسحاق : وقال علي بن أبي طالب رضوان الله عليه يذكر جلاء بنى النضير وقتل كعب بن الاشراف . عرفت ومن يعتدل : يعرف * وأيقنت حقا ولم أصدف عن الكلم المحكم اللاء من * لدى الله ذي الرأفة الارأف رسائل تدرس في المؤمنين * بهن اصطفى احمد المصطفى فأصبح احمد فينا عزيزا * عزيز المقامة والموقف فيا أيها الموعدوه سفاها * ولم يأت جورا ولم يعنف ألستم تخافون أدنى العذاب * وما آمن الله كالأخوف وإن تصرعوا تحت أسيافه * كمصرع كعب أبى الاشراف غداة رأى الله طغيانه * واعرض كالجمل الأجنف فأنزل جبريل في قتله * بوحي إلى عبده ملطف فدس الرسول رسولا له * بأبيض ذي هبة مرهف فباتت عيون له معولات * متى ينع كعب لها تذرف وقلن لأحمد : ذرنا قليلا * فانا من النوح لم نشتف فخلاهم ثم قال : اظعنوا * دحورا على رغم الانف وأجلى النضير إلى غربة * وكانوا بدار ذوي زخرف إلى أذرعات ردا في وهم * على كل ذي دبر أعجف انتهى كلام ابن هشام : وذكر الأبيات في ديوان علي عليه السلام : 84 . وفيه عن الكلم الصدق يأتي بها * من الله ذي الرأفة الأرأف وفيه أيضا : تحت أسيافنا . وفيه أيضا : بأرهف ذي ظبة مرهف . وفيه فقالوا لأحمد . وفيه : على رغمة الانف .